الشيخ الطوسي

198

الغيبة

قال : فرجع الجواب إليه : إنه قد أوصى إلى خمسة أحدهم أبو جعفر المنصور ، ومحمد بن سليمان ، وعبد الله وموسى ابني جعفر ، وحميدة . فقال المنصور ليس إلى قتل هؤلاء سبيل ( 1 ) . وأما الواقفة الذين وقفوا على موسى بن جعفر عليهما السلام وقالوا هو المهدي . فقد أفسدنا أقوالهم بما دللنا عليه من موته ، واشتهار الامر فيه ، وثبوت إمامة ابنه الرضا عليه السلام ، وفي ذلك كفاية لمن أنصف . وأما المحمدية الذين قالوا بإمامة محمد بن علي العسكري ( 2 ) ، وأنه حي لم يمت . فقولهم باطل لما دللنا به على إمامة أخيه الحسن بن علي أبي القائم عليهم السلام وأيضا فقد مات محمد في حياة أبيه عليه السلام موتا ظاهرا ، كما مات أبوه وجده ، فالمخالف في ذلك مخالف في الضرورات ( 3 ) . ويزيد ذلك بيانا : 163 - ما رواه سعد بن عبد الله ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن سيار بن محمد البصري ( 4 ) ، عن علي بن عمر النوفلي ( 5 ) قال :

--> ( 1 ) عنه البحار : 47 / 3 ح 8 وعن إعلام الورى : 290 . وأخرجه في إثبات الهداة : 3 / 158 ح 15 وحلية الأبرار : 2 / 291 ، ومهج الدعوات : 212 ، والوافي : 2 / 356 ح 14 و 15 ( ط ج ) عن الكافي : 1 / 310 ح 13 باسناده إلى أبي أيوب الخوزي باختلاف يسير وح 14 نحوه . وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 4 / 320 باختلاف . ( 2 ) قد ذكرنا في ما تقدم : بأنه السيد محمد المعروف المدفون بقرب سامرا . ( 3 ) من قوله " وأما الواقفة " إلى هنا في البحار : 51 / 210 . ( 4 ) في الكافي : بشار بن أحمد البصري ، وفي إثبات الوصية : سنان بن محمد البصري . ( 5 ) عده ابن شهرآشوب في المناقب في باب إمامة أبي محمد الحسن عليه السلام من رواة النص على أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام ، وفي نسخ الأصل : علي بن عمرو النوفلي .